أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

149

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

أن الغيث أجود الساعين ، فإذا أراد أن يسعى الممدوح صار أبخل الساعين ، وذلك أن من بخل حاتما كان بخله أفحش من بخل غيره ، وهذا ظاهر مسلم لا خلف فيه . وقوله : ( الكامل ) النَّوْمُ بعد أبي شُجَاعٍ نافِرٌ . . . والليلُ مُعْيٍ والكواكِبُ ظُلَّعُ ( قال : ) ضرب هذا مثلا ؛ أي : لو كان الليل والكواكب مما يؤثر فيه حزن لأثر فيها موته . وأقول : هذا ليس بشيء ! وإنما يصف كثرة سهره وطول ليله لحزنه ، فجعله كالبعير المعيي ، والكواكب فيه كالإبل الظالعة . وكأنه من قول سويد بن أبي كاهل : ( الرمل ) يَسْحَبُ اللَّيلُ نجوماً ظُلَّعاً . . . فَتَوَالِيها بَطِيئاتُ التَّبَعْ وهو من قول امرئ القيس : ( الطويل ) فقلتُ له لمَّا تَمَطَّى بِصُلْبِهِ . . . وأردَفَ أعجازاً ونَاَء بكلكلِ